الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
242
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاحتمال في المسالك . وعلى كل حال ما يمكن ان يكون وجها لحلية العصير إذا صار دبسا أمور : الأمر الأول : ما رواها عمر بن يزيد « قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا كان يخضب الاناء فاشربه » « 1 » وخضب الاناء عبارة عن القوام والسخانة وهو كناية عن صيرورته دبسا . وأشكل على الرواية بان رواية معاوية بن وهب المذكورة في هذا الباب المذكور فيها رواية عمر بن يزيد وهي ما نذكرها « معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البختج فقال إذا كان حلوا يخضب الاناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » « 2 » تدل على اعتبار خضب الاناء وذهاب ثلثيه . وعن الشيخ الشريعة في مقام الرد عن هذا الاشكال ان رواية معاوية لا تعارض رواية عمر بن يزيد للزوم اخراج رواية معاوية عن ظاهرها بجعل الواو بمعنى « أو » فتدل على كفاية أحد الامرين اما خضب الاناء واما ذهاب الثلثين أو حمل الشرط الأخير على الأولوية بمعنى أولوية ان يقول صاحبه قد ذهب ثلثاه أو حمل الأول يعني « إذا كان حلوا يخضب الاناء » على الأولوية بمعنى انه مع اخبار ذي اليد بذهاب ثلثيه الأولى تحقق خضب الاناء وذلك لان قول ذي اليدان كان مثبتا لما ادعاه فلا وجه لاشتراط اخباره بذهاب ثلثيه . وقال سيدنا الحجة رحمه اللّه اشكالا على الشيخ الشريعة رحمه اللّه بان اعتبار الحلاوة وخضب الاناء كان لحصول الاطمينان . أقول : اما ما افاده سيدنا الحجة رحمه اللّه فغير تمام لأنه ان كان قول ذي اليد
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .